alainfalcon

أيها العاقل لا تحفل بها سوف ترمي بك من رأس الجبل لا تبالي بك في بطشتها كنت رب التاج أو كنت خول

الجمعة,أيار 09, 2008


 ما هو السبب؟

ماذا تتوقعون السبب للتمادي في هذه المعصية؟

هل هو الجشع و الطمع؟

هل هو عدم القناعة بالنصيب ؟

هل هو عدم اختيار الزوجة الصالحة المقاربة مع سن الزوج الشيبة-الختيار؟

هل هو البخل و الجبن و الأنانية؟

هل هو القدوة السيئة و أصدقاء السوء؟

هل هو قلة الأدب و إنعدام الحياء و موت الضمير الحي؟

 هل هو موت الغيرة و تقليد الجار الغني و الزوج الفاسق في معاصيه؟

 

 

 

  أنهى الضابط المناوب في تلك الليلة مناوبته عند الساعة السادسة والنصف صباحاً وأمسك بالقلب ليدون في دفتر الأحوال بأن الليلة مرت بسلام دون تسجيل أي حادث، لكنه قبل أن يكتب الكلمة الأولى تلقى اتصالاً من مركز شرطة المستشفى يفيد بأن أحد الأشخاص جاء يحمل جثة امرأة والدماء تنزف ومن وجهها ورأسها وطلب الشرطي المتصل من الضابط المناوب الحضور إلى المستشفى.

 

 

 

 

هجوم مروع... عندما انتقل الضابط إلى المستشفى شاهد منظراً مروعاً فقد وجد امرأة تنزف من رأسها ووجهها وهي فاقدة للوعي وقبل أن تدخل المرأة مع الطبيب إلى غرف العناية المركزة سأل الضابط الطبيب إن كانت المرأة على قيد الحياة فقال الطبيب بأنها كذلك ولكن احتمال بقائها على قيد الحياة قليل نتيجة للجروح الغائرة في رأسها وعنقها ووجهها ونتيجة لكمية الدم التي نزفتها قبل أن تصل إلى المستشفى. سأل الضابط عن الشخص الذي أوصل المرأة إلى المستشفى لكنه لم يجده وعندما سأل الشرطي عن رقم سيارة الشخص أو أية معلومات عنه رد الشرطي بأنه كان مشغولاً في إنقاذ المرأة وإيصالها إلى الطبيب، وعندما حاول الالتفات نحو الشخص الذي أوصلها لم يجده.

 

 

بقيت المرأة أسبوعاً كاملاً في المستشفى وفي العناية المركزة دون أن يستطيع أحد استجوابها أو التكلم معها، فقد كانت عبارة عن جثة حية من الناحية (الإكلينيكية) لكن الضابط الذي كان يتابع قضيتها كان يتحرق شوقا لكلمة واحدة منها تهديه إلى الجاني.

 

 

كان الضابط متعاطفاً معها أي تعاطف فقد شاهد بنفسه حجم الإصابات التي لحقت برأسها ووجهها وعنقها، وثيابها الملطخة بالدماء، ومن مجريات الموقف استطاع الضابط ان يكون صورة عن الجريمة، وعن أبطالها وهي أن المرأة في أواخر العشرينات من عمرها ويبدو أنها امرأة متزوجة. واستطاع الضابط أن يخمن بأن المشكلة بدأت وانتهت في غرفة النوم حيث إن المرأة كانت بملابس النوم.

 

 

انتظر الضابط أن يتقدم أحد للسؤال عن المرأة لكن أحداً لم يفعل مرت الأيام ثقيلة على الطاقم المكلف بالتحقيق في القضية الذي لم يستطع أن يحقق خطوة واحدة، وأخيراً جاء الطبيب المعالج ليقول إن المرأة خرجت من غرفة العناية المركزة لكنها فاقدة للذاكرة، ولا تعرف من نفسها شيئا كما أنها قليلة الكلام.

 

 

مستشفى لإعادة التأهيل

 

 

بعد مرور نحو ستة أشهر لم يتقدم أحد، للسؤال عن المرأة التي لا تزال تعالج في المستشفى ارتأى بعطب المسؤولين أنه من الأفضل نشر صورتها في وسائل الإعلام لعل أحداً يتعرف عليها، لكن البعض الآخر رفض هذه الفكرة باعتبارها تشهيراً بسيدة قد تسيء لها ولأسرتها.

 

 

لذا استقر الرأي بنقلها إلى مستشفى (.....) لإعادة تأهيلها.

 

 

بقيت المرأة في المستشفى الجديد لمدة أربعة أشهر تمكنت من النطق باسمها، فبعد أن كانت تسمى في الأوساط الطبية بالمرأة المجهولة أصبح الآن لها اسم تنادى به.

 

 

ومع التركيز على العلاج الحركي والنفسي والأدوية استطاعت أن تروي قصتها، لضابط التحقيق، قالت السيدة إن اسمها (س) وأنها متزوجة من رجل يدعى (ع)، وأنه هو الذي قام بضربها وأنه كان يتصور أنها ماتت وإلا لما تركها.

 

 

وأضافت المرأة بأن زوجها حاد الطباع وكثير من أهلها نصحوها بعدم الزواج منه، لكنها أحبته وتزوجته رغم معارضة الجميع.

 

 

وقالت إنها ليلة الحادثة كانت تجلس معه في السرير ويتبادلان الأحاديث، وفجأة قام من مكانه وأحضر سكيناً وبدأ يضربها على رأسها ووجهها وعنقها، ورغم محاولاتها وتوسلاتها إلا أنه استمر في ضربها حتى وقعت مغشياً عليها على الأرض.

 

 

وقالت كنت فاقدة للحياة ولا شيء في جسمي يتحرك لذا ظن أنني كنت ميتة ولهذا تركني.

 

 

وعندما سألها الضابط عن سبب هذه الثورة والغضب اللذين أصابا زوجها فجأة قالت المرأة بأنها لا تدري لذلك سبباً، ثم أخذ أقوال المرأة وراح يتحرى عن زوجها حيث تبين بأنه غادر البلاد، وأنه استقال من الشركة التي كان يعمل فيها تقريباً في الأسبوع الأول من الحادث.

 

 

إعادة المتهم

 

 

بدأت السلطات المختصة إجراءاتها لإعادة المتهم حيث تبين بأنه عاد إلى بلاده، وهنا طلبت السلطات من الجهات الأمنية في الدولة التي سافر إليها المتهم إعادته إلى البلاد التي وقعت فيها الجريمة.

 

 

وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية تسلم البوليس الدولي المتهم حيث كان يقف أمام ضابط التحقيق بعد أسبوعين من إحضاره.

 

 

كان الرجل في أوائل الثلاثينات من عمره، طويل الذقن حالق شعر الرأس، يمسك مسبحة طويلة في يده ودائماً يتمتم بأدعية وكلمات غير مفهومة.

 

 

عندما سأله الضابط عن سبب اعتدائه على زوجته، قال الرجل بأنها خائنة، فسأله الضابط، وما دليلك على خيانتها فقال الرجل لقد كنت معها في السرير حيث بدأت في (مداعبتي) وهذا دليل على خيانتها.

 

 

قال الضابط أريدك أن تقدم دليلاً على خيانتها كما تزعم فقال الرجل أليست مداعبتها لي دليلا على أنها امرأة غير سوية وأنها خائنة. فقال الضابط لكنك زوجها ومداعبتها لك في السرير شيء طبيعي جداً، لكن الرجل لم يقتنع وبدأ يقول هي خائنة... وكل النساء خائنات.

 

 

تم إيقاف الرجل لمدة ثمان وأربعين ساعة ثم أعيد استجوابه من جديد حيث قال في الاستجواب الثاني ما قاله في الاستجواب الأول وهنا أمر الضابط بتحويله إلى مستشفى الأمراض العقلية للكشف عليه.

 

 

بعد إجراء الكشف تبين بأنه إنسان عادي وليس هناك أي خلل في الدماغ، لذا أعيد إلى السجن وتم استجوابه للمرة الثانية حيث قال له الضابط الذي كان يجري التحقيق إذا لم تقل السبب الحقيقي الذي دفعك للاعتداء على زوجتك ستحول أوراقك إلى المحكمة بتهمة القتل مع سبق الإصرار والترصد وهذا يعني أنه في أحسن الظروف ومع استخدام الرأفة سيتم سجنك (20) عاماً أو أكثر، ولأنك قتلت نفساً بريئة فقد يتم إعدامك (الضابط في أثناء التحقيق لم يخبر المتهم بأن زوجته لا تزال على قيد الحياة).

 

 

الاعتراف

 

 

قال الرجل بأنه كان يحب فتاة حباً جنونياً وأنه دفع كل ما يملك من أجل الزواج بها، وفعلاً تزوجها لكنه اكتشف بأنها غير مخلصة له وأنها تقوم أثناء وجودها معه بمداعبات لم يألفها منها، وعندما سألها عن كيفية معرفتها لهذه الحركات والمداعبات قالت له بأنها عرفتها من صديقتها المتزوجة.

 

 

وأضاف المتهم لكن ذلك لم يطمئنني حيث بدأت أشك بها، وبدأت أراقب هاتفها النقال دون أن تعرف حيث لاحظت بأن رقماً معيناً يتصل بها بعد نزولي بدقائق فأنا عادة ما أذهب إلى عملي الساعة السابعة والنصف وعندما بحثت عن الوقت الذي يتصل فيه الرقم وجدته السابعة وخمساً وأربعين دقيقة.

 

 

وقال الرجل في يوم أخذت هاتف زوجتي معي دون أن تدري وفي الساعة السابعة وخمس وأربعين دقيقة اتصلت بالرقم ثم أغلقت وعلى الفور قام رجل بالاتصال وبدأ يغازلني في الوقت الذي كنت أنا أسجل كلامه على هاتفي النقال دون أن يعرف بأنني أنا زوج المرأة التي يتحدث معها.

 

 

وبعد أن أنهى كلامه قلت له كلاماً جارحاً وهددته بالقتل فأغلق هاتفه فوراً، وقال المتهم عدت من فوري إلى البيت وكنت مصمماً على قتل زوجتي لكنني للأسف لم أجدها حيث اتصل بها ذاك الرجل على هاتف المنزل وأخبرها كل شيء فما كان منها إلا أن هربت إلى بيت والدها حيث قمت بتقديم التسجيل إلى المحكمة لكن المحكمة للأسف لم تأخذ التسجيل على أنه دليل إدانة لزوجتي قائلة بأنني قد أكون قمت «بفبركة» ذلك أو طلبت من أحد أصدقائي أن يقوم بذلك، وأخيراً تمكن محامي زوجتي من إخراجها من القضية وعدم إدانتها حيث طلبت الطلاق مني بحجة أنني شهرت بها، رغم أنها كانت على علاقة بذلك الرجل.

 

 

وقال المتهم بعد الطلاق من المرأة التي كنت أحبها أصبت بحالة شديدة من الاكتئاب لكنني لجأت إلى الدين للهروب من هذه المشكلة وبدأت حياتي تستقر شيئاً فشيئاً ونسيت هذه القصة عندما تعرفت على زوجتي «س»، التي كانت على خلق ودين وكانت نعم الزوجة ونعم المرأة لكني لا أدري كيف سولت لي نفسي قتلها بسبب غيرة مجنونة كانت لا تزال تختزن في عقلي الباطني.

 

 

فعندما بدأت في مداعبتي في السرير تذكرت زوجتي الأولى وفعلت ما فعلت، ثم بدأ الرجل يبكي ويقول اعملوا بي ما تشاؤون فأنا استحق الموت.

 

 

حاول الضابط أن يخفف عنه، حيث أخبره بان زوجته لم تمت وأنها على قيد الحياة ولكنها في المستشفى، فرح الرجل فرحاً كبيراً لهذا الخبر وطلب من الضابط أن يراها ليطلب منها الصفح والغفران وأن تسامحه.

 

 

قال له الضابط إن ذلك غير ممكن لأنك متهم وموقوف على ذمة قضية محاولة قتل لكن الضابط وعده بأن ينقل لزوجته كل مشاعره.

 

 

بعد ثلاثة أيام كانت الزوجة تقف أمام زوجها، لم يتكلم أحدهما كلمة واحدة لكن الدموع كانت تنهمر من عيونهما فكأنها كانت تغسل خطايا الماضي كله.

 

 

تمت إحالة المتهم إلى المحكمة مع ورقة مكتوبة بخط يد الزوجة تتنازل فيها عن حقها الشخصي طالبة الرأفة به لأنه ضحية لامرأة لم تقدر الحياة الزوجية، وأن ما قام به ضدها كان نتيجة لترسبات الماضي التي كانت لا تزال عالقة في خياله وعقله الباطني.

 

 

العودة إلى القضية الأولى

 

 

عاد الضابط يبحث في القضية الأولى حيث قام بالاتصال بالمرأة من خلال هاتفها وعنوانها المدونين في القضية.

 

 

عندما جاءت المرأة إلى مركز الشرطة قال لها الضابط بأن استدعاءها غير رسمي وأن من حقها الامتناع عن الكلام إن شاءت وقال لها أيضاً أنت الآن مجرد زائرة عادية ولست متهمة فان أحببت أن أحدثك عن قصة زوجك الأول فعلت وإلا فأنت حرة تستطيعين الذهاب متى تشائين.

 

 

قالت المرأة بأنها تريد أن تعرف حيث قص عليها الضابط القصة من أولها إلى آخرها، هنا قالت المرأة وأنا أريد أن أصارحكم بشيء وهو أنني كنت على علاقة بالشاب الذي كان يتصل بي وكان اتهام زوجي لي واقعاً لا أستطيع الآن إخفاءه.

 

 

وأضافت المرأة لقد أوقعني ذاك الشيطان في حباله وأقنعني بأنني لا أصلح لزوجي لأنه رجل بسيط وأنه مستعد للزواج بي متى تطلقت منه.

 

 

وقالت المرأة لقد فعلت كل ما طلبه مني ودمرت نفسي وبيتي وخسرت زوجي الذي كان يحبني من أجل طيش ومكالمات هاتفية عابثة، وعندما تطلقت أصبحت ألتقي معه في شقته، وبعد أن انقضت العدة طلبت منه أن يتقدم لطلب يدي ويتزوجني لكنه قال بأن ذلك قد يفضح أمرنا لذا علينا أن نصبر حتى يمر عام على الأقل.

 

 

وأضافت كنت أصدقه ومر عام وعامان: وأخذ مني كل شيء وعندما طالبته بأن يتزوجني رفض ذلك قائلاً كيف آمن لك فأنت امرأة خائنة، وخطاءة ولا أستطيع أن أتزوج منك فقد تتعرفين على رجل غيري، كما تعرفت عليّ وقالت عرفت فيما بعد بأنه ترك المدينة التي نعيش فيها وانتقل إلى مدينة أخرى، وبقيت لا أعرف عنه شيئاً لمدة أربع سنوات وأخيراً التقيت به عن طريق الصدفة في أحد المراكز التجارية نظرت إليه وعندما شاهدني حاول أن يبتعد عني، كان يمسك في يده طفلاً في السنة الثالثة من عمره، تقدمت منه وسرت إلى جانبه وسألته بصوت خفيف هل هذا ابنك فقال نعم إنه ابني وزوجتي معي فأرجوك ان تذهبي وتتركيني في حالي.

 

 

فقلت له سوف أفضحك عند زوجتك، فرد عليّ قائلاً إن لم تنصرفي من أمامي سأطلب لك الشرطة قلت له إلى هذا الحد أصبحت تكرهني ولا تريد رؤيتي لكنه لم يرد عليّ، حيث نظر إلى الطرف الآخر وذهب إلى امرأة كانت تدفع أمامها عربة التسوق عرفت أنها زوجته ولأن ابنه يناديها «ماما».

 

 

قالت المرأة للضابط عندما سمعت الطفل يقول لها «ماما» أحسست بأنني إنسانة تافهة ليس لها معنى أو وجود أو قيمة.

 

 

وأضافت كل ما أشعر به الآن هو الندم.. والندم فقط، نظرت المرأة إلى الضابط وقالت له أريد أن أذهب هل تسمح لي، لكن الضابط لم يتكلم فقد كان مشغولاً بكتابة جملة على الملف سماه «ملف الندم».

 

 

 

 

 

  اتمنى 

اتمنى من النساء اللواتى مثل تلك الزوجه ان لا تسمح نفسها للعمل نفسه واعلان التوبه قبل ان تندم وتقع ضحيه لنصاب وانى اذكر النساء لا يمكن لرجل مهما كان ان يتزوج من فتاة خائنه حتى لو انها خطيبته وسلمت نفسها له فيعتبرها الرجال خيانه وارجو من الله الستره على نسائنا وزوجاتنا