الجروح و.. الملح
ما هو السبب؟
ماذا تتوقعون السبب للتمادي في هذه المعصية؟
هل هو الجشع و الطمع؟
هل هو عدم القناعة بالنصيب ؟
هل هو عدم اختيار الزوجة الصالحة المقاربة مع سن الزوج الشيبة-الختيار؟
هل هو البخل و الجبن و الأنانية؟
هل هو القدوة السيئة و أصدقاء السوء؟
هل هو قلة الأدب و إنعدام الحياء و موت الضمير الحي؟
هل هو موت الغيرة و تقليد الجار الغني و الزوج الفاسق في معاصيه؟
في صباح أحد الأيام تلقت الأجهزة الأمنية بلاغاً من حارس إحدى البنايات يفيد بانبعاث رائحة كريهة من الشقة رقم 1073 وأن هذه الدائمة مستمرة منذ يومين. وإثر تلقي البلاغ انتقلت الأجهزة الأمنية وضباط البحث الجنائي إلى البناية ذات الطوابق الخمسين، حاول الضباط فتح باب الشقة لكن الباب كان مغلقاً، وليس له فتحة للمفتاح فالباب يفتح من خلال بطاقة مماثلة لبطاقة الصراف الآلي.
كان واضحاً ان الذين يسكنون هذه البناية هم من عليه القوم وأنهم من ذوي رؤوس الأموال الطائلة فهذه البناية وغيرها من البنايات المجاورة لها يزيد إيجار الشقة فيها على (50) ألف دولار أميركي سنوياً.
أخذ البيانات
ثم كسر الباب والدخول إلى الشقة حيث كانت تنبعث منها رائحة كريهة للغاية، اتجه الفريق الأمني إلى حيث الرائحة التي كانت تنبعث من غرفة النوم، حيث وجدوا جثة رجل في العقد الأربعين من عمرة أسود الشعر أبيض البشرة. ومن المعاينة الأولى للجريمة كانت تبدو بشعة فقد كان الرجل مصاباً بنحو عشرين طعنة في صدره وذات العدد تقريباً في فخذيه وكان الرجل عاريا تماماً.
كان واضحاً من الجريمة بأنها لم تكن بدافع السرقة فقد كانت ساعة الرجل ومحفظته لا تزالان بالقرب من السرير وكانت المحفظة مملوءة بالأوراق المالية، فلو كان الهدف هو السرقة لأخذ السارق المحفظة والأموال التي فيها. بحث الفريق عن هاتف القتيل النقال فلم يجدوه، فقد يكون الهاتف جزءاً من فك لغز هذه الجريمة.
من خلال الأوراق الموجودة في المحفظة والبطاقة تبين ان القتيل يعمل سائقاً لإحدى سيارات الأجرة، استغرب الفريق الأمني كيف الرجل يعمل بوظيفة سائق سيارة أجرة ان يستأجر شقة في هذه المنطقة وبهذا المستوى فقد كان أثاث الشقة وديكوراتها على مستوى رفيع جداً وتصل تكلفتها إلى عشرات الآلاف من الدولارات.
بعد أن تأكد فريق التحقيق أن عقد الشقة باسم القتيل أصبح واضحاً أن الرجل يعمل في مجال آخر غير مهنة السواقة وأغلب الظن أنه يعمل في مجال المتاجرة بالمخدرات ويتخذ مهنة السواقة على سيارة أجرة ستاراً لذلك.
في طريق مجهول
بعد أخذ الصور للمكان وللقتيل ورفع البصمات من قبل المختبر الجنائي، بدأت التحقيقات مع أصحاب شركة سيارات الأجرة التي يعمل فيها القتيل ومع السواقين الذين كانوا يعملون معه. كانت جميع الأجوبة متشابهة فالكل أجمع على أن الرجل فوق الشبهات وأنه كان مستقيماً وواضحاً في تصرفاته فلا أحداً يستطيع القول بأنه متورطاً في تجارة مخدرات أو غير ذلك.
من خلال فحص الشقة التي كان فيها القتيل لم يعثر على اثر للقاتل ولا حتى بصمات على الأشياء الموجودة في الشقة غير بصمات القتيل، حتى حارس البناية لم يُلفت انتباهه أي زائر للقتيل رغم أن الرجل يسكن في الشقة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
بدأت الشكوك تحوم حول تجار المخدرات والموزعين والمتعاطين فقد أصبح واضحاً بأن نوعية ارتكاب الجريمة كات بسبب الانتقام فقط وأن العداوة بين القاتل والقتيل كانت بلغت أوجهها. من خلال مراجعة سجلات المتورطين في المخدرات لم يظهر للقتيل أي اسم أو نشاط، إلا أن كل المعطيات تدل على تورطه وإلا فمن أين له كل هذه الثروة ليستأجر هذه الشقة التي لا يستطيع استئجارها أي موظف حكومي، وإضافة إلى أثاثها الفاخر، كان فيها نحو عشرين بدلة وعدد كثير من الأحذية والعطور من ماركات عالمية معروفة.
شعر فريق التحقيق أنه أمام لغز محير فبعد نحو ستة أشهر من البحث والتقصي لم يهتد الفريق إلى دليل واحد يشير إلى شخصية القاتل، إضافة إلى ذلك فإن فحص الـ «خء» الذي أجري للقتيل لم يدل على أنه كان متعاطياً للمخدرات.
كما أن الفحص الدقيق للشقة دل أيضاً على أنه لا توجد أثار من أي نوع للمخدرات، وسيارة الأجرة التي كان يقودها الرجل تم فحصها بكل دقة وعن طريق الكلاب البوليسية ولم يتضح أن فيها أي اثر للمخدر. كانت الجريمة غامضة، فهي بدون شواهد أو آثار لذا اتفق فريق التحقيق على حفظ كل المعلومات في ملف خاص وأن يكتب عليه عبارة «قيد ضد مجهول».
بداية الخيط
في أحد الأيام جاء أحد السواقين الذين يعملون في شركة سيارات الأجرة التي كان يعمل فيها القتيل وقال إن لديه بعض المعلومات التي قد تساعد التحقيق، كانت المعلومات بسيطة، فقد قال الرجل بأنه كان على علاقة جيدة بالقتيل وأن القتيل قال له في إحدى الجلسات إنه يعرف امرأة من نفس جنسيته وأنه يحبها وهي تحبه وأنهما يلتقيان دائماً أثناء الدوام الرسمي للشركة، وأن المرأة طلبت منه أن يتزوجها لكنه رفض ذلك لأن القتيل كان متزوجاً وله ثلاثة أولاد، إضافة إلى ذلك فانه لا يثق بها، متصوراً أنه ما دامت تلتقي به وهي سيدة متزوجة فقد تلتقي بآخرين غيره عندما يتزوجها.
عندما حاول الضابط أخذ المزيد من المعلومات قال له الرجل بأنه لا يعرف شيئاً أكثر من ذلك وأنه لم ير تلك المرأة في حياته ولا يعرف رقم هاتفها أو أي شيء عنها سوى انها تنتمي إلى جنسية القتيل. وعندما سأله الضابط لماذا لم تُدل بهذه المعلومات عندما تم سؤالك قال بانه كان خائفاً أن يكون القتيل متورطاً في مشاكل وهو لا يريد أن يضع نفسه قيد للشبهات أخذ الضابط هذه المعلومات وبدأ يعيد قراءة القضية من جديد إلا أنه وجد بأنها لا تضيف شيئاً لأنه، من المستحيل أن يتم تحديد شخصية المرأة من خلال هذه المعلومات الضئيلة ثم أنه لا يمكن لأية امرأة أن تقوم بمثل هذه الجريمة البشعة فهذه الجريمة تحتاج إلى مجرم محترف حتى ينفذها.
ومع ذلك، بدأت الأجهزة الأمنية تأخذ هذا المنحى باحثة عن امرأة ضمن مئات الآلاف من النساء وأخيراً تم تقليص البحث في عدد معين من النساء فقد تم إعادة بحث المحتويات التي تم أخذها من غرفة النوم الخاصة بالقتيل وكان من ضمنها شرشف السرير حيث أخذ وتم التحفظ عليه لأنه كان ملطخا بدماء القتيل.
تبين من خلال فحص الشرشف بأنه يحتوي علي بعض الشعرات الطويلة وعند إخضاعها لفحص الـ (DNA) تبين بأنها لامرأة بيضاء البشرة شعرها ناعم وأنها تبلغ من العمر ما بين (25 ـ 30) كما تم تحديد فصيلة دمها وأنه من نوع (o+). أصبحت الأجهزة الأمنية على خطوات قريبة من السيدة رغم أنهم غير متأكدين بأن لها علاقة بالجريمة الا أنهم يريدون ترك سبيل إلا اتبعوه لعل وعسى.
فصيلة الدم
من المعروف أن فصيلة الدم (o+) هي من الفصائل النادرة ولهذا فهم يسمونها فصيلة الملوك، كان من المستحيل أن يطلب من النساء اللواتي ينتمين إلى جنسية القتيل فحص دمهن لذا كانت الخطة أن يطلب من المستشفيات والعيادات الخاصة أخبار الأجهزة الأمنية عن جميع السيدات اللواتي يتم فحصهن ويحملهن هذه الفصيلة.
كانت الأجهزة الأمنية تتابع بنفسها فحوصات الدم في العيادات الخاصة والمستشفيات لكن السيدة صاحبة هذه الفصيلة لم تظهر علماً بأن هناك سيدات جئن إلى المستشفيات ولكن يحملن هذه الفصيلة الا أن الأوصاف التي تحملها المرأة لم تكن تنطبق عليهن، فقد كان معظم أعمارهن يتجاوز الخمسين في حين أن فحص الـ (DNA) لتلك المرأة حددها عمرها ما بين الـ (25 ـ 30) عاماً.
انتظرت الأجهزة الأمنية فترة تزيد على عام لكن المرأة لم تظهر وأخيراً لجأت تلك الأجهزة إلى طريقة أخرى وهي أنها استغلت حادثا وقع في المكان وطلبت من الجمهور التبرع بالدم. استمرت حملة التبرع لأكثر من أسبوع وأخيراً جاءت النتيجة مبشرة فقد كانت إحدى نتائج تحليل الدم تنطبق على المرأة من حيث العمر والبشرة وفصيلة الدم.
ثم أخذت المعلومات عن المرأة حيث تبين أنها متزوجة وأم لطفلين وأن زوجها ثري جداً ويمتلك عدة شركات لاستيراد الأخشاب والأسمنت والحديد وجميع لوازم البناء. كما دلت التحريات على أن زوجها تزوج من امرأتين غيرها وأن عمره يتجاوز الستين بخمس سنوات. تم استدعاء السيدة إلى مركز الشرطة للتحقيق معها حيث أنكرت معرفتها بالرجل أو أي صلة لها بالجريمة.
شخصية قوية
من خلال التحقيق معها بدأت المرأة قوية الشخصية واثقة فيما تقول حتى إنها هددت الضابط بأنها سترفع دعوى قضائية ضده لاستغلال سلطاته واستدعائها للتحقيق بقضية ليس لها بها أية علاقة. في لحظة من اللحظات أحس الضابط أنها صادقة فيما تقول إلا أنه تأكد من أن لها صلة بالقضية عندما سألها إن كانت قد قرأت عن عملية القتل تلك في الصحف أو سمعتها في الأجهزة المرئية والمسموعة (إذاعة وتلفزيون) فقالت إنها قرأتها في الصحف هنا تأكد الضابط من أنها تكذب لأن القضية لم تنشر ولم تصل إلى الرأي العام بسبب عدم التوصل إلى الجاني.
بدأ الضابط يضغط عليها بشدة مؤكداً لها بأنه سيحيلها إلى النيابة لتتصرف هي معها، لكن المرأة بقيت مصرة على موقفها مهددة الضابط بإيصال القضية إلى الصحافة ووسائل الإعلام ومتهمة إياه باستغلال نفوذه من أجل إخافتها والضغط عليها لتعترف بشيء لا تعرف عنه شيئاً. أصبحت المسألة مسألة تحد وأخيراً قرر الضابط إخضاعها إلى جهاز كشف الكذب وذلك كحل أخير، عندما وضعت على الجهاز كانت كل المؤشرات تدل على أنها تكذب.
تمت إعادة اختبار الجهاز ثلاث مرات، وعلى فترات متباعدة حيث أشارت النتائج الثلاث إلى أنها تكذب، تأكد الضابط بأن للمرأة علاقة بالجريمة لذا طلب حجزها في المركز. في اليوم الثاني بدأ الضابط سلسلة جديدة من الأسئلة، فوجد بأن المرأة بدت أقل حدة وأكثر تعاوناً وهنا طلب منها أن تعترف بكل ما تعرف عن الجريمة واعداً إياها بأنه سيساعدها بقدر الإمكان.
بداية القصة
بدأت المرأة تبكي وهي تروي للضابط قصتها، حيث قالت إنها تزوجت زوجها قبل 8 سنوات، وكانت مبهورة بماله وثروته، وكان ينفق عليها ويعطيها أموالاً من دون حساب، لكنه في السنوات الأخيرة لم يعد قادراً على الإيفاء باحتياجاتها كامرأة.
وقالت إنها كانت ستصبر عليه لأنه كان يعوضها بالمال عما كانت تريد منه كرجل، لكنها تفاجأت في ليلة بأن زوجها يصطحب معه امرأة من جنوب شرق آسيا ويدخلها في إحدى الغرف الملحقة بالفيلا التي تقيم فيها.
وأضافت أنها لم تسأل زوجها عن المرأة التي رأتها معه، لكنها صبرت عليه حتى تعشى معها، وجاء موعد النوم، حيث تظاهرت بعد العشاء بأنها متعبة وتشعر بالنعاس، في حين بقي زوجها يتابع البرامج التلفزيونية، وبعد نحو ربع ساعة قام الزوج وتسلل من المصعد الخلفي للفيلا وذهب مسرعاً إلى حيث توجد المرأة، في حين كانت هي تراقب كل شيء.
وقالت إنها بعد بضع دقائق تسللت خلف زوجها ثم قامت بفتح باب الغرفة، حيث تفاجأت بمنظر هز كيانها، حاول زوجها اللحاق بها، إلاّ أنها أسرعت إلى غرفتها وأغلقتها عليها. وأضافت المرأة بأنها لم تستطع أن تنام، لذا قررت الخروج إلى الشارع، ولأنها كانت منفعلة فقد قررت ألا تقود سياراتها بنفسها، خشية أن يقع لها حادث، لذا استقلت أول سيارة أجرة لقيتها أمامها في الشارع .
وطلبت من السائق أن ينطلق بها إلى أي مكان يريد، استمر السائق يقود سيارته لأكثر من ساعتين، وأخيراً توقف أمام أحد المحال التي تبيع المرطبات وبعد أن تناولا ذلك طلبت من السائق أن يعيدها إلى بيتها، وأن يأتي إليها في الغد ليأخذها في نزهة ثانية، إلاّ أن السائق بدلاً من ذلك أخذها إلى أحد الشواطئ وطلب منها أن تنزل لتتنزه.
وقالت المرأة إنها استجابت له ولم تدر بنفسها إلاّ وهي بين يديه، حيث استمرا على الشاطئ حتى ساعات الفجر الأولي، وقبل أن يعيدها إلى بيتها كان قد أخذ رقم هاتفها النقال وكذلك هي. وأضافت المرأة أن لقاءتهما استمرت لأكثر من أسبوعين على الشاطئ وفي أماكن أخرى، حتى استقر بها الرأي أن تستأجر شقة لهما، حيث استأجرت الشقة التي وجد فيها القتيل. وأشارت إلى أنها قامت بتأثيث ودفع الإيجار وكانت تعطي السائق مرتباً عالياً جداً، وتطلب منه ألا يعمل على سيارة الأجرة، لأنها كانت تعطيه كل ما يريد حتى أنها بنت له بيتاً في قريته.
وقالت إنهما استمرا على هذه الحال حتى جاءت في إحدى الأيام إلى الشقة لتضع الفاكهة والمشروبات في الثلاجة، لكنها تفاجأت بأن السرير لم يكن مرتباً، كما تركته في المرة السابقة، وأنها عندما تفحصت الوسائد وجدت عليها رائحة عطر غير العطر الذي تستخدمه. وأضافت أنها بدأت تشعر بأن السائق يخونها مع امرأة أخرى، ولهذا أخذت تراقب الشقة من خلال كاميرا وضعتها في غرفة النوم.
وقالت إنها اتصلت بالسائق في أحد الأيام وقالت له إنها قررت السفر إلى بلادها بسبب مرض والدتها، حيث طلبت منه أن يوصلها إلى المطار، مؤكدة بأن السائق أوصلها فعلاً إلى المطار، وعندما سألها عن حقيبة سفرها قالت له إنها لم تأخذ حقيبة لأنها لن تغيب كثيراً، وبعد أن أوصلها إلى المطار غادر هو في حين انتظرت هي نصف ساعة ثم رجعت إلى بيتها ولم تتصل بالسائق لمدة ثلاثة أيام، حيث ذهبت بعد ذلك إلى الشقة ومن خلال مشاهدتها للكاميرا تأكدت بأن السائق على علاقة بامرأة أخرى وأنه كان يحضرها إلى الشقة.
وأضافت بأنها قررت الانتقام منه شر انتقام، وذلك لأنها أعطته كل ما يريد من مال ومتعة، في حين كان يخدعها ويقابل في الشقة ذاتها التي أثثتها من أجله عشيقة ثانية. وأشارت إلى أنها يوم الحادث اتصلت به وطلبت منه الحضور فوراً لاشتياقها إليه، حيث كانت قد حضرت له جميع أصناف الأطعمة التي يحبها وأثناء تناوله للطعام أعطته كوباً من العصير يحتوي على مادة الـ «Cenn» وبعد دقائق شعر بنعاس شديد، حيث ذهب إلى السرير وأخلد إلى النوم.
وقالت إنها أثناء ذلك قامت بمسح بصماتها عن كل شيء في الشقة، حيث كانت تلبس قفازات في يدّيها، وبعد أن تأكدت أن بصماتها لم تعد موجودة في الشقة قامت بالانتقام منه، وهو يغط في سبات عميق. وأضافت بأنه بدأ يتحرك ببطء ويحاول أن يقف، لكني استمررت بضربه بالسكين، ليس هذا فقط بل بعد أن بدأ ينزف وتأكدت أنه لم يعد قادراً على أن يصل إليّ كنت آخذ كمية من الملح وأضعها على جروحه حتى تزيد آلامه.
بعد (48) ساعة كانت تقف أمام النيابة لتدلي باعترافاتها كاملة، أما زوجها فقد طلب ألا يعرف أحد بهذه القضية لأنها تمس سمعة واسم عائلة كبيرة، وهذا الاسم وهذه السمعة يجب أن تكون فوق كل اعتبار.
كتبها الفارس النبيل في 06:24 مساءً ::
