كتبهاالفارس النبيل ، في 25 أبريل 2009
الساعة: 08:08 ص
| |
| |
| |
| |
|
يقول العلماء إن أسباب الحلم الباعثة على ضبط النفس عشرة تبدأ بالرحمة للجهال وذلك من خير يوافق رقة.
|
|
والثاني: القدرة على الانتصار على النفس وذلك من سعة الصدر وحسن الثقة.
|
|
والثالث: من أسبابه الترفع عن السباب، وذلك من شرف النفس وعلو الهمة.
|
|
والرابع: الاستهانة بالمسيء وذلك عن ضرب من الكبر والإعجاب كما حكي أن رجلاً أكثر من سب الأحنف وهو لا يجيبه فقال: والله ما منعه من جوابي إلا هواني عليه.
|
|
والخامس: الاستحياء من جزاء الجواب وهذا يكون من صيانة النفس وكمال المروءة.
|
|
والسادس: من أسبابه التفضل على السباب فهذا يكون من الكرم وحب التآلف.
|
|
والسابع استنكاف السباب وقطع السباب، وهذا يكون من الحزم .
|
|
والثامن: الخوف من العقوبة على الجواب وهذا يكون من ضعف النفس وربما أوجبه الرأي واقتضاه الحزم.
|
|
والتاسع: الرعاية ليد سالفة وحرمة لأزمة وهذا يكون من الوفاء وحسن العهد.
|
|
والعاشر: المكر وتوقع الفرص الخفية وهذا يكون من الدهاء. فهذه عشرة أسباب تدعو إلى الحلم.
|
|
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد صحابته: «إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة»، وقال صلى الله عليه وسلم «السمت الحسن، والتؤدة والاقتصاد جزء من أربعة وعشرين جزءاً من النبوة».
|
|
فالحلم هو صحة العقل وجودة النظر للعواقب وانكسار قوة الغضب وخضوعها للعقل.. والحليم: الكثير الحلم وهو الذي يصفح عن الذنوب ويصبر على الأذى. وقيل: الذي لم يعاقب أحداً قط إلا في الله ولم ينتصر لأحد إلا الله. و(الحليم) اسم من أسماء الله الحسنى. والحلم من أشرف الأخلاق وأحقها بذوي الألباب لما فيه من سلامة العرض وراحة الجسد واجتلاب الحمد.. وحد الحلم ضبط النفس عند هيجان الغضب وهذا يكون عن باعث وسبب.
|
|
الأناة: هي التؤدة والتأني والتثبت، وترك العجلة والنظر في المصالح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التؤدة في كل شيء خير، إلا في عمل الآخرة» أي التأني في كل شيء من الأعمال خير مستحسن محمود إلا في عمل الآخرة فإنه غير محمود فيه بل الحزم بذل الجهد فيه لتكثير القربات ورفع الدرجات لأن في تأخير الخيرات آفات. وقال صلى الله عليه وسلم: «التأني من الله، والعجلة من الشيطان» العجلة من الشيطان أي هو الحامل عليها بوسوسته لأن العجلة تمنع من التثبت والنظر في العواقب، وذلك من كيد الشيطان ووسوسته.
|
|
قال ابن القيم: إنما كانت العجلة من الشيطان لأنها خفة وطيش وحدة في العبد تمنعه من التثبت والوقار والحلم وتوجب وضع الشيء في غير محله وتجلب الشرور وتمنع الخير وهي متولدة بين خلقين ذميمين التفريط والاستعجال قبل الوقت. قال عمرو بن العاص: لا يزال المرء يجتني من ثمرة العجلة الندامة.
|
|
ثم العجلة المذمومة ما كان في غير طاعة ومع عدم التثبيت وعدم خوف الفوت. ولهذا قيل لأبي العيناء: لا تعجل فالعجلة من الشيطان فقال: لو كان كذلك لما قال موسى: وعجلت إليك رب لترضى.
|
|
|
| لما قيل لابي العيناء لا تعجل فالعجله من الشيطان , فقال : لو كان كذلك لما قال موسى : وعجلت اليك رب لترضى : فنقول لابي العيناء بان عجله موسى كان القصد منها الاسراع لكسب رضا الله تعالى لاخذ الالواح وفي نسختها هدى ورحمه للذين هم لربهم يرهبون , وفي هذه العجله تسببت لقوم موسى من بعده بانهم عبدوا عجلا جسدا له خوار ويعلمون بان هذا العجل لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين , ومن قبل ذلك قال موسى لاخيه هارون اخلفني في قومي واصلح ولا تتبع سبيل المفسدين , ولما رجع موسى الى قومه كان غضبان على قومه اسفا , اذن فالعجله من الشيطان وهو الموسوس والعجله تمنع من التريث والتثبت وعواقبها وخيمه . |
|
| |
| |
|
قال الشيخ: من أكثر ما جر البلاء علينا عدم امتلاكنا لليقين الكامل بوعد الله بالنصرة والفوز في الدارين لمن التزم بشرعه وأقام منهجه ورسم سلوك حياته أفرادا ومجتمعات وفق ما أراده، فقد قبل أكثرنا أن يأخذ ببعض الكتاب ويهجر البعض الآخر…
|
|
من باب أن الحياة اليوم لا تستقيم وان الدنيا لا تسلم نفسها الا بهجر بعض ما انزله الله أو أقره نبيه عليه الصلاة والسلام، أما من باب مجاراة العصر وما جرته من غربنة وعولمة أو استسلام للغزو الفكري الثقافي والقيمي والتشريعي، أو من باب أن الحق وأنصاره مستضعفون اليوم وأنه لا يمكن مجابهة العالم بأكمله وقد انحرف كثيرا نحو المادية والحسية والظلم والبطش والاستخفاف بالإنسان وحياته واستغلال البشر والحجر والأرض والبحر والزرع والضرع لصالح فئات باغية لا ترحم.
|
|
فأما مجاراة العصر والسير على أثار من لا يقيمون شرع الله اعتقادا بان الحياة قد تغيرت وأن ما كان يحسن سابقا قد لا يحسن اليوم وما كان يقبح سابقا قد لا يقبح اليوم…فهما أقرب إلى الشك لما فيهما من عد م الاعتراف بحكمة الله وشرعه وكفاية هذا الشرع وكفاءته إلى يوم القيامة.
|
|
وها نحن نرى أن من أقام حياته على غير شرع الله قد انتهى إلى أزمات مالية وأخلاقية واجتماعية مريرة لم يعد بمقدور احد أن يوقفها أو يسيطر عليها. وقد انتهى الإنسان في القرن الحادي والعشرين إلى أبشع ما يكون عليه مخلوق على سطح الأرض مما يعني إفلاس كل الفلسفات والشرائع والواجهات الفكرية والسياسية التي قدمت على التسليم لآمر الله العزيز الحكيم.
|
|
أليس في أزمة الغذاء وأزمة المال وما نتج عنهما من مشكلات اجتماعية وأخلاقية، وفي الحروب التي أتت على الأخضر واليابس، وفي العتاد والسلاح الذي يفتك بالمدنيين والأبرياء، وفي تجارة المخدرات والرقيق الأبيض، وفي الإباحية والحيوانية التي طغت على سطح أكثر المجتمعات، وفي مرتزقة القتل والتعذيب الذين صارت لهم شركات خاصة تستثمرهم وتعبئ جيوبها من دمهم ودم من يبطشون به، ما يشير إلى أن كل ما دعينا إليه باعتباره «تقدما» و«تحضرا» و«انجازا» و«وتطورا» كان مجرد خدعة خدع أصحابها أنفسهم بها ثم خدعوا بها كل سكان الأرض.
|
|
هذا من جهة اما من الجهة الأخرى فهي ما جره الاستضعاف علينا من ذل وهوان واستلاب واغتصاب، فنحن لم ننصر الحق خوفا أو طمعا، وقلنا لن نستطيع الوقوف في وجه العالم كله وهو يتحرك في الاتجاه المعاكس، وقلنا نساوم على ديننا وشريعتنا وأخلاقنا ووجودنا لنضمن مكانا لنا على الأرض، فإذا بمن أعطيناه نصف رغيفنا يأخذ النصف الآخر، وإذا بمن أسكناه في غرفة من غرف بيوتنا يستأثر بها كلها ويرمينا ومتاعنا على قارعة الطريق، وإذا بمن سلمناه ظهورنا لا يتركنا الا وقد مص أكثر دمائنا.
|
|
يقول ابن القيم: «ذلك أنه إذا اعتقد ان الدين الكامل لا يحصل الا بفساد دنياه من حصول ضرر لا يحتمله وفوات منفعة لا بد له منها لم يقدر على احتمال هذا الضرر ولا تفويت تلك المنفعة فسبحان الله كم صدت هذه الفتنة الكثير من الخلق بل أكثرهم عن العلم بحقيقة الدين.
|
|
وهنا يجب ان يقدم الدين الكامل على كل جلب منفعة دينوية أو دفع ضرر دنيوي على مستوى الفرد الذي يقصد إلى الخلاص والفوز بالآخرة والنعيم المقيم بها، ومن شان الفتن ان تضع الأفراد أمام مساومات ومقايضات من هذا النوع ولا يعنيه في مثل هذه الأحوال الا الفهم والتقدير الحقيقي لقيمة ووزن كل من الدنيا والآخرة ورضى الناس ورضى الله.
|
|
اما على مستوى الجماعات فلا بد من اليقين الكامل بان صلاح الدنيا لا يكون الا بما يحقق صلاح الآخرة وان إقامة شرع الله وتطهير الحركة الدنيوية من الأزمات والأمراض والانحرافات في النفوس والأحوال هما ضمان النصرة والظهور والانجاز والنجاح.
|
|
ولا يستقيم أمر الجماعات الا باستقامة أمور الأفراد وهذا يعني اثمانا لا بد من دفعها وهي في كل الأحوال اثمان دنيوية ترخص في سبيل مجد الدنيا ونعيم الآخرة، وفي سيرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم وحياة الصحابة والتابعين ألف مثال ومثال على هذا.
|
|
|
الإسلام العظيم يريد من المسلم أن يكون عزيز النفس، لا يذل ولا ينكسر، بل يظل منتصب القامة مرتفع الهامة لا تطويه شدة وعليه أن يلجأ إلى الله بالدعاء أن يكشف عنه ما هو فيه.
|
|
قال تعالى: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) «يونس: 107» يقول المصطفى صلوات الله وسلامه عليه: «ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس». وجاء في حديث آخر: وما زاد الله عبداً يعفو إلا عزا. وقد علمنا المصطفى صلوات الله وسلامه عليه ألا ننكس إذا تعرضنا لمواقف تؤثر علينا في أرزاقنا وطلب منا ونحن نسعى إلى ما نبغي أن تظل جباهنا مرفوعة فقال صلى الله عليه وسلم: «أطلبوا الحوائج بعزة الأنفس فإن الأمور تجرى بالمقادير».
|
|
ويبين لنا صلوات الله وسلامه عليه أن البشر لو اجتمعوا جميعاً على أن يمنعوا شيئاً أعطاه الله للإنسان لم يستطيعوا وأنهم أقل من أن يعطوا شيئاً منعه الله.
|
|
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوماً فقال: «يا غلام؟ إني أعلمك كلمات! احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف». رواه الترمذي وقال حديث حسن.
|
|
فالإنسان إذا تعرض لشدة في حياته أثرت على رزقه عليه أن يتوجه إلى الله في لحوق الضرر والنفع فهو الضار النافع وليس لأحد معه شيء في ذلك، لأن أزمة الموجودات بين منع وإيجاد وإطلاق، فإذا أراد أحد ضرك بما لم يكتبه عليك دفعه الله تعالى عنك وصرفه عن مراده بعارض من عوارض القدرة الباهرة مانع من الفعل من أصله أو من تأثيره، وفي ذلك حث على التوكل والاعتماد على الله تعالى في جميع الأمور والإعراض عما سواه. تقابلت مع أحد الزملاء فوجدته حزيناً كئيباً منكسراً خافض الرأس وهو يقف معي فسألته ماذا بك؟ هل مات لك أحد؟ قال لا: قال إن رئيسي أنهى خدماتي فقلت أين الإيمان؟ وأين المصير؟
|
|
تجلد يا أخي وتماسك وارفع رأسك إلى السماء واطلب من ربك أن يعوضك خيراً، وإذا انقطع الرزق في مكان، قد يكون في مكان آخر، وقد يكون فيه سعة وبسطة في العيش، فالإنسان لا يعرف أين يكون الخير؟ وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، اذهب إلى المسجد وصل ركعتين لله واطلب من ربك أن يفرج عنك، ففرجه قريب وعلمته دعاءً قرأته يستعين به الإنسان كلما ضاق عليه الأمر وهو: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم اللهم لك الحمد ومنك الفرج وإليك المشتكى وبك المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ويطلب الفرج من الله وذكرته بقول الشاعر:
|
|
لا تجزعن إذا ما الأمر ضقت به ولا تبيتن إلا خالي البال
|
|
ما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال إلى حال
|
|
جاء في الحديث: تعرف إلى الله في الرخاء (أي تحبب إليه بالدأب في الطاعات حتى تكون عنده معروفاً بذلك) يعرفك في الشدة (بتفريجها عنك وجعله لك من كل ضيق فرجاً ومن كل هم مخرجاً). وتشاء الأقدار أن يوفق زميلي بإذن الله تعالى في الحصول على عمل آخر وحمد الله على ذلك، المهم أن يصبر الإنسان ويواجه الموقف بثبات وثقة في لطف الله الذي لا ينسى أحداً فهو أرحم بنا من الوالدة بولدها.
|
يا أعدل الناس إلا في معاملتي ، فيك الخصامُ،وأنت الخصمُ والـحكمُ
أعيـذها نظـراتمـنك صائبــة ، أن تحسبَ الشحمَ فيمن شحمـه ورمُ
وما انتـفاع أخي الدنـيابناظــرِهِِ إذ اســتوت عنده الأنـوار والظــلمُ
سامح أخاك إذا خلط * منه الإصابة بالغـــلط
وتجاف عنتعنيفه *إن زاغ يوماً أو قســــط
واعلم بأنك إن طلبت * مهذباً رمتالشطـــط
من الذي ما ساء قط * ومن له الحسنى فقط
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم إني نويت أن أتوضأ للصلاه
المضمضة : اللهم اسقني من الماء الرحيق المختوم يا ارحم الرحمين يا الله
الإستنشاق : اللهم روحني روائح جنتك برحمتك يا ارحم الراحمين يا الله
الوجه : اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه عبادك الصالحين يا الله
اليد اليمنى : اللهم اعطني كتابي بيميني و حاسبني حسابا يسيرا يا ارحم الراحمين يا الله
اليد اليسرى : اللهم لالا تعطني كتابي بشمالي و لالا من وراء ظهري يا ارحم الراحمين يا الله
الرأس : اللهم توجني بتاج رحمتك يا ارحم الراحمين يا الله
العنق : اللهم اعتق رقبتي من النار و العار و أعوذ بك من السلاسل و الأغلال يا ارحم الراحمين يا الله
الأذنين : اللهم اجعلني من اللذين يستمعون القول الحسن و يتبعون أحسنه يا ارحم الراحمين يا الله
الرجلين : اللهم ثبت قدمي على الدين و الحق يا ارحم الراحمين يا الله
نـــــيـــة الـــصـــلاه
اللهم نيتي و اعتقادي أن اصلي فريضة الغرب 3 ركعات لله تعالى سبحانك اللهم و بحمدك تبارك اسمك و تعالى جدك و جل ثناءك و لا إله غيرك وجهت وجهي للذي خلق السماوات و الأرض حنيفا مشرك و ما أنا من المشركين و إن الكعبة قبلتي الـــــلــــه أكــــبـــر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
غير مصنف |
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج